الشيخ ذبيح الله المحلاتي

311

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

وقال المجلسي في الجلاء : إنّها في نهاية الورع والتقوى والعفاف والصلاح . وفي اثبات الوصيّة عن الحميري بسنده عن أمّ أبي محمّد عليه السّلام إنّه قال لها : يصيبني في سنة ستّين حزازة أخاف أن أنكب منها نكبة ، فأظهرت الجزع وأخذت في البكاء فقال : لا بدّ من وقوع أمر اللّه ، لا تجزعي . . إلى آخر ما يقال . وفي الإكمال : إنّ أمّ أبي محمّد عليه السّلام قدمت من المدينة إلى سرّ من رأى حين اتصل بها إنّ ابنها توفّي وكانت لها أقاصيص يطول شرحها مع أخيه جعفر من مطالبته إيّاها بميارثه وسعايته بها إلى السلطان وكشف ما أمر اللّه عزّ وجلّ بسرته وادّعت أمّ أبي محمّد عليه السّلام وصيّته وأثبت ذلك عند القاضي والسلطان . وسيأتي في أحوال جعفر الكذّاب أنّه بعد وفاة أبي محمّد عليه السّلام بقي يأكل ما كان له حتّى لم يتبقّ له قوت يوم فأمرت الجدّة أمّ أبي محمّد أن يجري عليه من مالها الدقيق واللحم والشعير والتبن لدوابّة والكسوة لأولاده وأمّهاتهم وحشمه وغلمانه ونفقاتهم . وتقدّم آنفا عن الإكمال أنّ أحمد بن إبراهيم سئل عن السيّدة حكيمة بنت الإمام الجواد عليه السّلام وقال : اليوم إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت : إلى الجدّة أمّ أبي محمّد . وهذا غاية الشرف والجلالة ونهاية الفضل والنبالة حيث أنّها كانت واسطة بين الإمام والأمّة وقابلة لحمل أسرار الإمامة والوصاية . [ مقبرة جعفر الكذّاب ] ومنها : مقبرة جعفر الذي يعرف باسم الكذّاب : توفّي في سامرّاء ودفن في الدار ، وستأتي أخباره وما روي في حقّه بصورة تفصيليّة ، وقد خرج فيه توقيع عن الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه كما في الاحتجاج للطبرسي ، ونصّه : « وأمّا سبيل عمّي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف » يعني لا تثريب له وإنّ اللّه عزّ وجلّ يتجاوز عن سيّئاته ويغفر له .